الشيخ محمد الصادقي
148
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » وبطبيعة الحال هي البادئة من اليوم التاسع إلى الثاني عشر أو الثالث عشر ، أو إلى آخر ذي حجة الحرام حيث يبقى مجال تكملة الحج مهما كانت طواف النساء ، فما يصدق « في الحج » فهو ظرف للثلاثة ، مهما تفاضلت هذه الأيام حسب السنة الناطقة به ، اللهم إلا يوم الأضحى حيث الصيام فيه محرّم كيوم الفطر . وقد يعني « في الحج » ذي حجة الحرام بكل أيامها ، أم وأشهر الحج كلّها حيث « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » فان الحج تشمل العمرة الداخلة فيه في أشهره ، إلّا ان في التعبير عن أشهر الحج بالحج قصورا ، و « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » يعني انها ظرف زمني للحج بعمرته الداخلة فيه ، فقد يعني « في الحج » الثالث من أشهره وهو ذي حجة الحرام ، ولا سيما منذ اليوم التاسع حتى آخر أيام التشريق ، إلّا الأضحى ، أم وإلى آخر الشهر لمن لم يكمّل بعد حجه أم ومن كمّل . وقد تلمح « وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » مقابلة ل « ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » أن الحج يعني أعماله دون كل زمنه ، إذ قد يرجع الحاج في نفس الشهر ويصل إلى بلده فيه . والسنة المستفيضة تقرر ان اليوم الأول هو قبل التروية وهي الثانية والثالث عرفة ثم التروية وعرفة هما الأوّلان ومن ثم اليوم الحادي عشر من التشريق ، ثم عرفة ويومين من التشريق ، ومن ثم التشريق إلّا الأضحى « 1 » وهي الأخرى ان
--> ( 1 ) . يدل عليه ما في الدر المنثور 1 : 215 - اخرج الدارقطني عن عائشة سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : من لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر ومن لم يكن صام تلك الثلاثة الأيام فليصم أيام التشريق أيام منى ، وفيه اخرج الدارقطني من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد اللّه بن حذافة ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أمره في رهط ان